علي العارفي الپشي
153
البداية في توضيح الكفاية
التخيير إذا لم يكن الأهم بموجود المورد الذي يكون مؤدى أحد المتعارضين حكما غير الزامي ومؤدى الآخر حكما الزاميا والدخول لا يختص باثبات الوجوب والحرمة والإباحة فقط بل الدليل الاعتبار يقتضي وجوب الموافقة الالتزامية بالمؤدى أيضا كما تجب الموافقة العملية به وان لم يكن مؤداه حكما الزاميا وحينئذ يتعذر الالتزام بكليهما ، إذ يدل أحدهما على حرمة شيء والآخر على اباحته فلا محيص عن الالتزام بأحدهما تخييرا وهكذا حكم المتزاحمين وحكم جميع المتعارضين بناء على وجوب الموافقة الالتزامية . قوله : مطلقا . . . أي الموافقة الالتزامية واجبة في صورة التعارض سواء كان المؤدى حكما الزاميا ، أم غير الزامي كالاستحباب مثلا . فالنتيجة ان مقتضى اعتبار الامارات هو لزوم البناء والالتزام بالمؤدى من الأحكام الشرعية الالزامية وغير الالزامية وليس مقتضاه مجرد العمل على وفق المؤدى بل لزوم الالتزام بالمؤدى فكون المتعارضين من قبيل تزاحم الواجبين حين وجوب الموافقة الالتزامية واضح لا يحتاج إلى تجشم الاستدلال وإقامة البرهان ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين متضادين في موضوع واحد ومحل فارد وذلك كعدم امكان الالتزام بحرمة العصير الزبيبي وحليته هذا كله صحيح مقبول . إلّا انه لا دليل نقلا ولا عقلا على وجوب الموافقة الالتزامية للاحكام الواقعية فضلا للاحكام الظاهرية التي تكون مؤديات الامارات المعتبرة كما مرّ تحقيقه في بحث القطع . قوله : وحكم التعارض بناء على السببية فيما كان . . . فقد ردّ المصنف قدّس سرّه عدم وجوب الموافقة الالتزامية بوجهين الأول لعدم الدليل العقلي ، أو النقلي على وجوبها الثاني أنه بعد تسليم وجوبها في الاحكام